الشيخ الطبرسي
529
تفسير جوامع الجامع
الصادق ( عليه السلام ) أنه قرأ : " أهاليكم " بسكون الياء ( 1 ) وهو اسم جمع لأهل كالليالي والأراضي ، وأما تسكين الياء في حال النصب فللتخفيف كما قالوا : رأيت معدي كرب تشبيها للياء بالألف * ( أو كسوتهم ) * عطف على * ( إطعام ) * والكسوة عندنا ( 2 ) ثوبان : مئزر وقميص ، وعند الضرورة قميص * ( أو تحرير رقبة ) * عبد أو أمة ، وهذه الثلاثة واجبة على التخيير ( 3 ) * ( فمن لم يجد ) * إحداها * ( فصيام ثلاثة أيام ) * متتابعات ، وكذلك هو في قراءة أبي وابن مسعود ( 4 ) * ( ذلك ) * المذكور * ( كفرة أيمانكم إذا حلفتم ) * وحنثتم ، ترك ذكر الحنث لحصول العلم بأن الكفارة إنما تجب بالحنث لا بنفس الحلف * ( واحفظوا أيمانكم ) * فبروا فيها ولا تحنثوا ، وقيل : احفظوها بأن تكفروها ( 5 ) ، وقيل : احفظوا كيف حلفتم بها ولا تنسوها تهاونا بها ( 6 ) ( 7 ) * ( كذلك ) * أي : مثل ذلك البيان * ( يبين الله لكم آياته ) * أي : أحكام شريعته * ( لعلكم تشكرون ) * نعمته فيما يعلمكم ويبينه لكم .
--> ( 1 ) حكاه عنه ( عليه السلام ) القرطبي في تفسيره : ج 6 ص 279 . ( 2 ) انظر التبيان : ج 4 ص 13 . ( 3 ) انظر فقه الرضا ( عليه السلام ) : ص 270 ، والتبيان : ج 4 ص 14 . ( 4 ) حكاه السمرقندي في تفسيره ج 1 ص 456 ونسبه إلى أبي ، وفي تفسير القرطبي : ج 6 ص 283 : قرأها ابن مسعود وبه قال أبو حنيفة والثوري ، وهو أحد قولي الشافعي ، واختاره المزني . ( 5 ) حكاه الماوردي في تفسيره : ج 2 ص 63 . ( 6 ) قاله النحاس في اعراب القرآن : ج 2 ص 38 ، واختاره الشيخ في التبيان : ج 4 ص 15 ، والبغوي في تفسيره : ج 2 ص 62 . ( 7 ) قال البغوي : فالمراد منه حفظ اليمين عن الحنث ، هذا إذا لم يكن يمينه على ترك مندوب أو فعل مكروه ، فإن حلف على فعل مكروه أو ترك مندوب فالأفضل أن يحنث نفسه ويكفر : ( تفسيره : ج 2 ص 62 ) . قال الشيخ الطوسي ( قدس سره ) : وهذا يدل على أن اليمين في المعصية منعقدة ، وعندنا أن اليمين في المعصية غير منعقدة لأنها لو انعقدت للزم حفظها . راجع تفصيل ذلك في التبيان : ج 4 ص 14 - 15 .